عبد الله بن محمد احمد الفاكهي

56

كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب

زيت . فالإضافة بمعنى من وإلا فهي بمعنى اللام كدار أبي قحافة ، وعبد أبي تمام . هذا مذهب الجمهور ، وقال الجرجاني وابن الحاجب وابن مالك : وقد تكون بمعنى في ، وذلك حيث كان المضاف إليه ظرفا للأول نحو : بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ « 1 » ، و تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ « 2 » . وفي الحديث : « فلا تجدون أعلم من عالم المدينة » . والناظم لم يتعرض لهذا القسم إما تبعا للجمهور أو لقلته . وقوله : فقس ذاك أي عبد أبي تمام وذا ، أي منا زيت ، ومنا كعصا لغة في المنّ بالتشديد الذي هو رطلان . وأبو تمام شاعر مشهور ، وأبو قحافة والد الصدّيق رضي اللّه عنهما . واعلم أن الإضافة لا تجامع تنوينا ولا نونا تالية للإعراب كما مر ، ولا ما فيه أل إلا إذا كان المضاف وصفا معربا بالحروف نحو : جاء الضاربا زيد ، أو الضاربو زيد ، أو وصفا مضافا لما فيه أل نحو : جاء الضارب الرجل ، أو مضافا إلى مضاف لما هي فيه نحو : الضارب رأس الجاني ، أو الضمير عائد على ما هي فيه نحو : مررت بالرجل الضارب غلامه . ( وفي المضاف ما يجر أبدا * مثل لدن زيد وإن شئت ( لدي ) ومنه سبحان وذو ومثل * ومع وعند وأولو وكل ثم الجهات الست فوق وورا * ويمنة وعكسها بلا مرا وهكذا غير وبعض وسوى * في كلم شتى رواها من روى ) والأصل في الاسم : أن يستعمل مضافا تارة وغير مضاف أخرى . ومن الأسماء ما لا يستعمل إلا مضافا لفظا ومعنى . ومنها ما ينفك عن الإضافة لفظا لا معنى .

--> ( 1 ) سورة سبأ ، الآية 33 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية 226 .